ابن سبعين
34
رسائل ابن سبعين
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من دعا رجلا بالكفر أو قال عدوّ اللّه وليس كذلك إلا حار : أي رجع عليه « 1 » » رواه البخاري ومسلم . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قفّى مسلما بشيء يريد به شينه : أي عيبه حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال « 2 » » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال « 3 » » . وفي تفسير البيضاوي قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قفّى مؤمنا بما ليس فيه حبسه اللّه في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج « 4 » » . والرّدغة بسكون الدال وفتحه والغين المعجمة : الوحل الشديد ، والخبال : صديد أهل النار . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أكل برجل مسلم أكلة : أي بأن يغتابه عند عدوّه ، أو يسبّه عنده ، فيطعمه بسبب ذلك فإن اللّه يطعمه مثلها من جهنم ، ومن كسا ثوبا برجل مسلم : أي بأن يغتابه أو يسبّه عند عدوّه فيكسوه بسبب ذلك فإن اللّه يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مسلم مقام سمعه : أي يقول أنه مرائي ، وأقواله وأفعاله رياء لأجل عدوّه فإن اللّه تعالى يقوم له مقام سمعة ورياء يوم القيامة « 5 » » . رواه النسائي . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم والظن ؛ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ولا تنافسوا « 6 » » رواه البخاري ومسلم . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « حسن الظنّ من حسن العبادة « 7 » » رواه النسائي والترمذي وأبو داود : أي اعتقاد الخير والصلاح في حق المسلمين عبادة حسنة من جملة العبادات . قال الشيخ مجد الدين رحمه اللّه تعالى : لا يجوز أن ينكر على القوم ببادي الرأي ؛ لعلوّ مراقبتهم في الفهم والكشف ، ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه أمر بشيء يهدم الدين ، ولا نهى أحدا عن الوضوء ولا الصلاة ، ولا غيرها من فروض الإسلام ومستحبّاته ، إنما يتكلمون
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 69 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 1 / 155 ) ، وأحمد ( 5 / 166 ) . ( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 20 / 194 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 239 ) . ( 3 ) رواه أبو داود ( 4 / 270 ) ، وأحمد ( 3 / 441 ) . ( 4 ) رواه أبو داود ( 3 / 305 ) ، وأحمد ( 2 / 176 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 82 ) . ( 5 ) رواه أبو داود ( 4 / 270 ) ، وأحمد ( 4 / 229 ) . ( 6 ) رواه البخاري ( 3 / 1009 ) ، ومسلم ( 4 / 1985 ) ، وأبو داود ( 4 / 280 ) ، وأحمد ( 2 / 245 ) . ( 7 ) رواه أبو داود ( 4 / 298 ) ، وأحمد ( 2 / 304 ) ، وابن حبان ( 2 / 399 ) .